إشهار

إشهار

Powered by Drupal

شكرا للسنغال/ سيدي علي بلعمش

ثلاثاء, 2017-10-10 19:50

الصراع القائم بين السنغال و ولد عبد العزيز شأن سنغالي داخلي لا يحق لنا التدخل فيه ، بل كان علينا أن نشكر السنغال على انحيازها فيه للشعب الموريتاني ضد مواطنها : الفرق الوحيد بين ولد عبد العزيز و ماكي صال هو أن الأخير رجل متعلم و متحضر و ابن أسرة سنيغالية عريقة و أصيلة و ولد عبد العزيز جاهل و متخلف و هجين بين سلالات سنغالية طفيلية لا أحد يعرف كيف التقت في اللوكة. و يستطيع القضاء السنغالي اليوم أن يصدر مذكرة توقيف دولية ضد ولد عبد العزيز بتهمة الخيانة العظمى بسبب تهديده لبلده الأم (و الأب) و تزويره لأوراق أجنبية : قد يكون من حق ولد عبد العزيز أن يبحث عن الجنسية الموريتانية و يحصل عليها مثل العديد من أمثاله السنغاليين لكن أن يزور أوراق ميلاده مدعيا أنه من مواليد أكجوجت ، هذا عمل إجرامي تستطيع بلاده الأصلية متابعته على خلفيته و متابعة عمدة لكصر السابق ولد الزين الذي أعد أوراقه في خيانة عظمى لبلده و للإنسانية هو الآخر.

هذا من ناحية و من أخرى، يمثل السنغال أهم ديمقراطية في غرب إفريقيا و هو البلد الوحيد في المنطقة الذي لم يعرف الانقلابات العسكرية و التحولات الدراماتيكية و من الطبيعي أن لا يفهم من يصفقون لعصابة حقيرة تحتل بلدا كاملا ، أن سماحها لأي نشاط حقوقي أو مجتمع مدني أمر تفرضه عليها التزاماتها الديمقراطية و يكفله الدستور و القانون السنغالي عكس ما نعيشه في بلدنا المحتل من قبل عصابة حقيرة لا تحترم دستورا و لا قانونا و لا عرفا.

و السنغال تعتبر موريتانيا عمقا استراتيجيا (بطبيعة الارتباط الحاصل) و بلدا شقيقا ، يهمها استقراره و يهمها ازدهاره و يهمها على الأقل أن لا يكون بلدا فاشلا و بؤرة توتر تنعكس فوضى الحياة فيها على حدودها ، كما يحصل الآن إلى حد كبير: لا أحد يستطيع الآن أن يثق في اتفاق مع موريتانيا ، يستطيع ولد عبد العزيز فسخه لأتفه سبب مزاجي .. لا أحد رئيسا كان أو ملكا أو مواطنا عاديا، يستطيع أن يعتمد على وعد من ولد عبد العزيز .. لا أحد على وجه الأرض يستطيع أن يميز بين الحقيقة و الكذب في كلام ولد عبد العزيز : علاقات العالم لا تتحمل هذه الدرجة من العبثية .. العالم يا موريتانيين ليس سكان النعمة الذين دشن لهم ولد عبد العزيز مصنع الألبان عشر مرات .. العالم على شروره و شذوذ و انحراف القيم فيه لا يستطيع أن يستوعب تأبط ولد عبد العزيز لدفتر عمولاته أمام الملأ .. العالم لا يستطيع أن يتخيل أن يقول مثقف أنا أؤيد رئيسا بلا برنامج و لا رؤية و لا مستوى تعليمي و لا مستشارين : أنتم معجزة تحير العالم .. أنتم أسطورة ما زال العالم لا يصدق حدوثها ..

كتيبة كاملة من كتاب الدرجة الرابعة و الطابور الخامس ترعد و تزبد و تتوعد و تهدد بلدا إنفاقه العسكري 119 مليون دولار سنويا (أي أكبر 6 مرات و نيف من الإفاق العسكري الموريتاني) و يدخل مع الولايات المتحدة الأمريكية في اتفاقية دفاع مشترك و يملك طاقة بشرية هائلة و يعيش نهضة اقتصادية تحير الخبراء و ينسون بل يجهلون أن إنفاق بلدهم العسكري لا يتجاوز 18 مليون دولار سنويا (الصومال 20 مليون دولار) و كل حدوده حدود حرب قد تعصف به في أي لحظة في ظل نظام يتخبط في الأخطاء و يتاجر في كل ممنوعات الكون.: موريتانيا اليوم معادية للسنغال موريتانيا اليوم معادية للمغرب (ثالث جيش عربي )، موريتانيا اليوم معادية لمالي، موريتانيا اليوم معادية لنصف الحركات المسلحة في المنطقة بسبب تحالفها مع بعضها : يا موريتانيين تداركوا ما تبقى من بلدكم .. سيهلككم ولد عبد العزيز معه في مغامراته الشيطانية مسدودة الطريق : السنغال و المغرب و مالي بلدان مجاورة و من الطبيعي أن تكون منافسة . هذا قانون السوق العادل و عليكم أن تفرقوا بين العداء و المنافسة : ستكون الصدارة و الاحترام للبلد الأكثر ديمقراطية .. سيكون ميول الممولين إلى البلد الأكثر احتراما للقوانين .. ستكون عملية استقطاب السياحة مرتبطة باستقرار البلد و أمنه و قدرته على الجذب .. ستكون أفواه الصحافة و منظمات المجتمع المدني موجهة إلى البلد الأكثر انتهاكات لحقوق الإنسان .. هذا هو قانون الحياة و هو ما يضمن بقاء الأفضل و تلاشي الأسوأ : إذا كنتم لن ترضوا عن السنغال إلا إذا طردت منظمات حقوقية دولية كما فعلتم فتأكدوا أنها لن تبحث عن إرضائكم و لن تبالي بصراخكم..

ما يأخذه هؤلاء الجهلة على السنغال هو أن وكالة أنبائه (و يصرون على جعل عشر خطوط حمر تحت “الرسمية” معتبرين أن ذلك يجعلها لماكي صال كما يملك ولد عبد العزيز وكالة الأنباء الموريتانية و تلفزة خيرة و راديو ولد حرمة الله) كل ذنبها أن وصلها بيان من عدة منظمات غير حكومية معترف بها فنشرته و حين احتجت عليها “سلطات” موريتانيا التي يكفيها بؤسا أن يكون ممثلها “فوق العادة و كاملة السلطة” المهرج ولد النني، تفهمت منطقها و أشفقت عليها و حذفته عكس ما تملي عليها المهنية.

إذا كانت موريتانيا تعتقد أن السنغال تستطيع ـ مثلها ـ أن تمنع منظمات المجتمع المدني من ممارسة أنشطتها السلمية فهي سخيفة قبل أن تكون مخطئة..
إذا كانت موريتانيا تعتبر أن سماح السنغال لمنظمات حقوقية بممارسة ما يكفله لها القانون ، تحريضا على “النظام” الموريتاني ، فليس لمشكلتها حل لأن السنغال لن تكون مستعدة لهدم ديمقراطيتها إرضاء لخاطر ولد عبد العزيز المريض..

و إذا كانت موريتانيا تريد أن تتأكد من أن السنغال لا تستهدفها و لا يعنيها من قريب و لا من بعيد مواقف هذه المنظمات السلبية أو الإيجابية من موريتانيا، فما عليها سوى أن تملأ عشرين شاحنة من بشمرغتها حتى غير المرخصة و غير المصنفة : بنه ولد الشنوف و محمد سالم ولد الداه وباب ولد النانه و مريم بنت سيدي و الرقاية و محمد الشيخ ولد سيد محمد و بط مكعور و محمد ناجي أحمدو و “الحاج” الزين و يحي ولد أعل شين و ولد أبه و د/ محمد محمود ولد محمدو و باي أبيخه و المقاوم الجليل سعد بوه ولد محمد المصطفى ، و تأخذ طبولها و أبواقها و لافتاتها و تذهب حتى من دون أن تأخذ أي ترخيص ، إلى أي ساحة عمومية في داكار؛ لتقول فقط أنها تريد أن تعبر سلميا عن مشاعرها في أي أمر من أمور الدنيا ليفهموا أن السنغال تجاوزتهم بعدة آلاف سنين ضوئية.

شكرا للسنغال لأنها انحازت إلى الشعب الموريتاني حين أراد أحد مواطنيها (محمد عليون ولد عبد العزيز الذي زور أوراق ميلاده مدعيا أنه مولود في أكجوجت و زور أوراق زوجته (تكيبر : مريم بنت أحمد) و وزر العملات مع عصابات آكرا و وزر الهيروين و حولها إلى بلاتر و زور شهادة دخوله في الجيش و زور الانتخابات الرئاسية و البلدية و النيابية و يقف العالم أجمع اليوم ضده بسبب تزويره الفاضح لمهزلة الاستفتاء) ، أن يدمر شعب موريتانيا الشقيق..

و شكرا للسنغال لأنها تمتص كل يوم صدمات كلاب عصابة موريتانيا المسعورة التي تجهل أن ماكي صال هو أكثر من يتعرض لانتقادات و حتى تجاوزات المنظمات الحقوقية و المجتمع المدني ..

و شكرا للسنغال لأنها رغم استهتار و خفة العصابة الموريتانية و جهلها لأساليب التعاطي مع الدول، ظلت وجهة كل مريض موريتاني و كل طالب موريتاني و كل منمي موريتاني و كل تاجر موريتاني ..

شكرا للسنغال على تفهمها لمشكلة موريتانيا اليوم و التعامل مع الشعب الموريتاني انطلاقا منها من دون مؤاخذته بحماقات ولد عبد العزيز المتكررة و جهله بأساليب اللباقة الدبلوماسية..

شكرا للسنغال لأنها ظلت تبتعد في علاقاتها مع موريتانيا، عن لغة التهديد رغم قدرتها عليه و عن حملات التشويه رغم سلاطة ألسن رجالها و تحرر إعلامها و قدرات أصحابه الكبيرة على التعبير و على النفخ في بالون أي حقيقة ..

و في الأخير نذكر ولد عبد العزيز الذي تحول حاشيته المدللة محلات قمار دكار كل عطلة أسبوع إلى شارع مسعود ثاني، بأنه سيخسر كل حاشيته إذا ساءت العلاقة مع دولة معابدهم الوحيدة و مغامراتهم السخيفة.. كما سيخسر خدمات تيرنو يايا الذي تتردد عليه كومبا با كل اسبوع لتحصينه من كل الشرور.. أنتم سخافة لم يعرف التاريخ مثلها..