إشهار

دخول المستخدم

Powered by Drupal

الشاعر أحمدو ولد عبد القادر يجيب عن سؤال الصحراء المحير..؟؟

أحد, 2017-12-31 22:27

على تلال بتلميت الذهبية  أو تجاعيدها الرملية ـ على حد تعبير الدكتور الشيخ سيدي عبد الله ـ وتحت نور قمر فضي هادئ وعقيب نغمات الفنانة الرائعة كمبان بنت محمد ولد اعلي وركان صعد ابن مدينة بتمليت الشاعر أحمدو ولد عبد القادر درجات المنصة ووجدانه ممتلئ بذكريات الصبا والمراهقة، ذكريات عرف فيها المعهد الثقافي للمدينة، وقابل بين حجرات الطين العلامة محمد عالي ولد عبد الودود وغيره من فطاحلة العلم والأدب والمعرفة.

حنّ الشاعر أحمدو ولد عبد القادر إلى عهد المحاظر والهوى أيام كان "الأصبحي مرابط ومبجل " وتنفس الشاعر ولد عبد القادر نسمات البشام وقت السحر وألقى رائعته "سلني عن الصحراء" :

 

إقرأ كـتابـك فالحيـاة سـرابُ
مالم يقدها في الدروب كتابُ
يا حبذا الوطـن العزيـز وحبـذا
قمر المعـارف ما عليـه حجـابُ
ولحبـذا تلـك الينابيـع الـتـي
غمر العوالـم فيضهـا التسكـابُ
سلني عـن الصحـراء إن بحـارها 
للناظرين طلاسـم وعجـابُ
سلني عن الصحراء فهي حقيقتي
فأنا الجـواب وما علـي عتـابُ
روحي عواصفها ولفح هجيرهـا
وأنـا المسـاء نسيمهـا الخـلابُ
ما الحسن لولا فجرهـا ورمالهـا
يتخاطبـان فتسحر الألـبـابُ
ما الشعـر إن لم ينبـجـس من قلبها
شلاله المتدفق الغلابُ
آه على عهد المحاظـر والهـوى
غض الأزاهر والزمـان شبـابُ
لا تجهل الأرض المحب ولا الذي
فـي أي حـب غيرهـا يرتـابُ
كم هدهدتني للوهـاد وهادهـا
ولكـم رمتنـي للنجـاد هضـابُ
يتنفس التاريـخ ملـئ جوانحـي
والذكريـات خمائـل ورحــابُ
في فتية هجروا المرابع وانتضـو
ألواحهم وبـَرى النفـوس طِـلابُ
السامرون على الدروس وقد سجى الـ
ليـل الوديـع وأسـدل الهـدابُ
وإذا دنى الصباح وانعتـق الشـذا
يتناهض الأحبـاب والأحـبابُ
وتلاوة القـرآن تصعـد للسمـا
وجلالهـا بجمالـهـا منـسـابُ
فكأنما الألواح ظمأى للضحـى
وكأنـمـا أقلامـهـا الأنـخـابُ
والأصبحـي مـرابـط ومبـجـل
في هالة يزهـو بهـا الترحـابُ
لا يرتجـي نـقـدا ولا عـونـا ولا
تنتابـه الراحـات والأتعـابُ
وتثـار ألـف قصيـدة وحكايـة
للأصمعي وما انتقـى الأعـرابُ
كم زارنـا غيـلان ميـة منشـدا
وركابه بين العتـاق عـرابُ
والشاطبي محـاور مـن حولـه
يتشاكـس الضليـل والحـطـابُ
يادار عزة هـل نسيت ظعاينـا
يلهو بها التصريـف والإعـرابُ
ماذا عسا الدنيا تقول لو اختفـى
منا السـلاح وحفنـا الأغـرابُ
حاشاك أن تبقى الدفاتـر ضمـرا
أو أن يغيب عن السطور ذبـابُ
أو أن يكون من القديـم تملـص
أو أن يكون عن الجديـد غيـاب
عصر تولـى والكـؤوس مجـرة
ومناهـل الـدواويـن عــذاب
لـم يبـق إلا طيـف بعض صبـابـة
سمحاء تكنز عرفهـا الأكـواب
لا عندليب الطلح يمرح صادحـا
وحمائـم الغـدران والأتــراب
مات البشـام ولـم تعـد نفحاتـه
سحـرا تغازلهـا الربـا فتـذاب
شنقيـط أم العاشقيـن لأرضهـم
لا شل عزمك بالطريـق ضبـاب
بالعلم عز الدارسـون وما دروا
طعـم المذلـة والعزيـز يهـاب