إعلانات

سيدي الرئيس أصغ لنداء الشرع والعقل / الأستاذ محمدن بن الرباني

خميس, 2017-08-03 16:22

سيدي الرئيس أصغ لنداء الشرع والعقل: ما دامت مأموريتك تنتهي سنة 2019 فدع الدستور ودع الرموز. دع تقديم رجل وتأخير أخرى فيما يتعلق بالمأمورية الثالثة، واعلم أن أغلب المحاولات التي غامر بها نظراؤك في إفريقيا باءت بالفشل، فقلما تخلف إلا ثورة ناجحة أو فوضى عارمة، فالشعوب لا تقبل بالتلاعب بدساتيرها.يقول العقل إن المودع يحرص على تحسين العلاقة بمودعيه ويحرص على مسامحة جميع الناس وترك الصورة المثلى في أذهان جميعهم، إنك بإصرارك على تنظيم تعديل باطل قانونيا باستناده إلى مادة دستورية لا تصلح مستندا، وباطل شرعا لما يترتب عليه من زيادة الشرخ بين هذا المجتمع وعظيم الضرر المترتب على ذلك، إنك بهذا الإصرار تقول بلسان الحال إنك باق وإنك لا تولي اعتبارا إلا لرغباتك وطموحاتك، ولئن حاولت الطمأنة بلسان المقال فإن العقلاء يتعاملون مع لسان الحال أكثر من لسان المقال، خاصة في عالم السياسة الذي لا تختلف قواعده كثيرا عن قواعد الحرب والحرب خدعة.
لقد وجدت الفرصة سانحة لفعل ما ترى، وقد أشرفت حصتك على نهايتها، وطبيعي أن يسول لك شياطين الإنس والجن إكمال المشوار فأوقف الوساوس عند حدها واستحضر المثل الشعبي الذي يقول: "إل ما اكفاه قبر يتك اعل جاليت".وقل للمصفقين -وأنت المجرب حقيقة ولائهم عن قرب-: "غري بذلك يا خود ابن بيروك" ولا تنس حرارة وعفوية تصفيقهم يوم أعلنت أنك لن تترشح لمأمورية ثالثة.
سيدي الرئيس اعلم أنك حين تصيخ لنداء العقل والشرع ستنقذ نفسك من دعوات المقهورين ومن لعنات المؤرخين، وستعيش ما كتب لك من بقية الحياة في أمن وسعادة، وسياسمحك بل يدعو لك بخير هذا الشعب الذي تجري منه عفا الله عما سلف جريان النفس وستلقى الله بحمل أخف .
وحين تمضي على درب إغواء شياطين الإنس والجن، فاعلم أن عليك إثم كل كسر أو جرح أو معاناة أو جريان قطرة دم أو لجوء لاجئ أو توقف خدمة، فأنت الآمر وأنت المتسبب، وأسأل الله لك التوفيق في جميع شأنك وأن يرشدك لما فيه خير دنياك وأخراك وهذا نثر العقل لا شعر العاطفة والسلام.